ثامر هاشم حبيب العميدي

229

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )

قال : لما قال جعفر ذلك ، نفض القوم فافترقوا ولم يجتمعوا بعدها ، وتبعه عبد الصمد وأبو جعفر المنصور ، فقالا : يا أبا عبد اللّه ! أتقول هذا ؟ قال : نعم ، أقوله واللّه ، وأعلمه » « 1 » . 2 - وفي المناقب لابن شهرآشوب : « انه لما بويع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على أنه مهدي هذه الأمة جاء أبوه عبد اللّه إلى الصادق عليه السّلام ، وقد كان ينهاه ، وزعم أنه يحسده ، فضرب الصادق يده على كتف عبد اللّه ، وقال : إيها واللّه ! ما هي إليك ولا إلى ابنك ، وإنما هي لهذا - يعني : السفاح - ثم لهذا - يعني المنصور - يقتله على أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه بالطفوف وقوائم فرسه في الماء ، فتبعه المنصور ، فقال : ما قلت يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : ما سمعته وإنه لكائن . قال : فحدثني من سمع المنصور أنّه قال : انصرفت من وقتي فهيأت أمري ، فكان كما قال » « 2 » . 3 - وفي رواية المسعودي ، قال : « . . فجمع عبد اللّه - أي ابن الحسن - أهل بيته ، وهمّ بالأمر ، ودعا أبا عبد اللّه عليه السّلام للمشاورة ، فحضر ، فجلس بين المنصور وبين السفاح وعبد اللّه ابني محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، ووقعت المشاورة ، فضرب أبو عبد اللّه عليه السّلام يده على منكب أبي العباس عبد اللّه السفاح ، فقال : لا واللّه ! إمّا أن يملكها هذا أولا ، ثم ضرب

--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين : 185 - 187 ، و 225 - 227 ، والارشاد / الشيخ المفيد 2 / 190 - 193 ، والمناقب / ابن شهرآشوب 4 : 249 ، في معرفته عليه السّلام باللغات وإخباراته بالغيب . ( 2 ) المناقب / ابن شهرآشوب 4 : 249 .